التمساح : تعرف على أخطر المخلوقات البرية

التمساح هو مخلوق برمائي من فصيلة الزواحف يعيش في مستنقعات الغابات ويستمد كامل طاقته أثناء الطفو على سطح الماء. بالتالي يبرع التمساح في اصطياد فريسته أثناء العوم على مياه البحيرات الضيقة أو حتى الواسعة. على سبيل المثال , تشكل مياه المستنقعات الاسترالية نسبة جيدة من تواجد التماسيح فيها, وذلك بسبب دفئها في جميع فصول السنة.

طبيعته الجسدية

تتميز التماسيح بفك علوي وسفلي قويان للغاية , فلا تستطيع بقية الحيوانات وحتى البشر المكوث على قيد الحياة لثواني معدودة ثم تفارق الحياة , والسبب في ذلك انطباق فمه بشكل محكم مع وجود أسنان متعددة تعيق الفريسة من الهروب.

يشكل فم التمساح ما نسبته 30 بالمائة من جسده ويتصف بعدم قدرته على إخراج لسانه من فمه على عكس الكثير من الحيوانات التي تقوى على تلك المهمة. بالإضافة إلى بقائه أطول فترات ممكنة بلا طعام , بالتالي وعند وقوع ضحيته قد نعتبر بأنها وجبة دسمة بالنسبة له.

يتكون التمساح من أربع أرجل قصيرة تساعده في المشي على سطح الماء واليابسة , ولديه ذيل طويل يساعده في الحركة ويستخدمه في ركل الفريسة ببعض الأحيان , وبالرغم أن هذا المخلوق من البرمائيات إلا أنه يفضل عملية التنفس في الهواء بدلا من الماء.

يصل طول التمساح إلى 5 أمتار , ويساعده وزنه الكبير على بتر أي جزء أو عضو من أعضاء الفريسة , حيث يقلب نفسه يمينا أو يسارا عند طبق فكيه على رأس أو قدم الفريسة , والقليل منها ينجو لسوء الحظ , حتى أن بعض الأسود والقطط الكبيرة تواجه صعوبة في تلك المهمة.

أماكن عيشه

غالبا ما يعيش التمساح في المناطق الاستوائية والبعض منها يتخذ من المساحات الواسعة مقرا له , وبالنظر في المستنقعات ذات التربة الطينية فإن ذلك خياره المفضل حيث تساعده الأغشية المتوفرة في قدميه على السير فيها.

يتشارك فرس النهر مع التماسيح في المياه البرية , وبالرغم من صداقتهما القائمة على الحياد وتعاونهم في اصطياد أي حيوان آخر , إلا أن التهام بعضهم البعض أمر ممكن وجائز , خاصة وإن أصيب أحدهم بالمرض وأعراض الشيخوخة.

الاصطياد

يبقى لسنتين أو اكثر دون وجبة دسمة , ويتغذى على الجثث الهامدة والميتة إن لم يجد من الطعام ما هو مناسب. وباتساع فمه فإنه قادر على تقليب الطعام بداخله ليملأه باللعاب ويسهل من بلعه. وفي حال وجد صعوبة في هضمه يستعين بعضلات الحلق وذلك بتحريك رأسه باتجاهين لنجاح عملية البلع.

تجتمع التماسيح بعد قتل الفريسة ويتعاونان في بتر أجزاءها. على سبيل المثال , يتقابل كل اثنين وينقلب كل واحد منهما عكس الآخر عند , ومع قوة فكيهم يتمكنا من قطع الفريسة إلى نصفين.

قد لا تكتفي التماسيح بحدود مياهها وتتجاوز ذلك بكثير , فهي تتصف بالمباغتة والسرعة الفائقة أثناء الالتهام , وتستطيع الجري خارج المياه في حال قررت الفريسة البقاء على الشاطئ.

عبور الأنهار

تتطرق جماعات من الحيوانات إلى عبور الأنهار أثناء هجرتها , ويحدث ذلك في أوقات محددة من السنة خاصة وان كانت الضفة الأخرى للنهر قابلة الوصول. وتنتهز التماسيح تلك الفرصة في اصطياد بعضها , على سبيل المثال , نعتبر عبور قطيع العجول واحدا منها.

أعمار التماسيح وتكاثرها

تعيش التماسيح أعمار طويلة تتقارب مع عمر الانسان , بالتالي لا ننسى أنه يحمل صفات البرمائيات مثل السلحفاة , حيث يمكن أن تجد تمساح عمره 50 عام أو أكثر. وتخفي بيضها في أماكن الفضلات والنباتات عند اليابسة وعند خروج فراخها من البيض تصطحب صغارها إلى البحيرة.

سلمى

مهتمة في الحيوانات والطبيعة وأسعى لحمايتها دائما. أحب تقديم أفضل المعلومات من المصادر المتاحة وأسعد بزيارتكم لمدونتي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.