الغزال : أسرار ومعلومات قد تعرفها ولأول مرة

الغزال هو احدى أكثر الثدييات في العالم . ويتشابه مع البقية في الأسلوب وطريقة الحياة باستثناء بعض الإختلافات والأسرار التي يصعب العثور عليها إلا حين مراقبته لفترات طويلة.حيث ينفق العديد من الباحثين دراسات نادرة عنه.

ويعتمدون قضاء فترات قد تصل إلى اسابيع وشهور عدة وذلك في تتبع دورة حياته. فهو من أكثر الحيوانات غموضًا. ولديه القدرة على عزل محيطه عن أي تحركات يواجهها في الغابة. ينشط في العديد من المناطق الاستوائية. وتعيش بعض سلالته في أمريكا الشمالية.

يكثر تواجد الغزال في المناطق الدافئة. بينما يتكيف مع الطبيعة الباردة في حال تقطعت به سبل الحياة. يتصف هذا الحيوان في الذكاء البارع الذي يجعل من مراقبته أمر صعب للغاية. وتقوم بعض الفرق بتتبع حركاته في ليالي الغابات بتقنيات التصوير تحت الحمراء.

 

يعيش في الولايات المتحدة أكثر من 30 مليون غزال أبيض الذيل. وهذا عدد كبير مقارنة بغابات طغى عليها طابع المدن. حيث يستطيع السكان مشاهدة بعض الغزلان من خلال نوافذ المطبخ والشرفات وهي تقوم بعبور الشوارع والحدائق.

يتفاعل السكان مع ظهور الغزلان بطريقة روتينية ليست لأغراض البحث العلمي. فقد يقصد بعض السائقين رؤية الغزلان وهي تعبر الشوارع العامة والسريعة. بالتالي يمكن اعتبار الغزال مخلوق أليف لا يقوى على الأذى ببعض الحالات.

لكن , قد يشكل بعض الخطر على السكان الذين يعيشون في المناطق الريفية. حيث من الممكن الدفاع عن البيئة المحيطة به. وذلك من خلال الهجوم على بعض السيارات أو المارة في الطريق.

 

أنواع الغزلان

يعتبر الغزال من ذوات الحوافر الأقرب إلى البقريات. وتبلغ 50 نوع في أنحاء العالم أهمها الرنمة والأيل والأمريكي الضخم ذات القرون الكبيرة. وهناك بعض الأنواع الأخرى مثل الغزال الأحمر وذو الذيل الأبيض وغزلان الظبي التي تشتهر بالفم المعكوف.

تشكل الغزلان صاحبة القرون الكبيرة خطر على الانسان بالرغم من أنها أليفة. ويمكن أن تسبب أضرار لا تحمد عقباها في حالات هجومها. ويعود الفضل في تتبع حركتها إلى أنظمة GPS التي تساعد في تحديد أماكنها والعثور عليها. وقد تم التحري على أن هذا الحيوان من أكثر الحيوانات عاطفة في التواصل فيما بينها.

تعيش الغزلان في الكثير من المناطق حول العالم. وتتركز في المناطق الشمالية أكثر من غيرها. على سبيل المثال , هناك البعض منها يعيش في روسيا والبعض الآخر في القارة الشمالية وأفريقيا.

ونظرا لوجودها في مناطق محدودة فقد تدخل الإنسان في الطبيعة لينقل بعضها إلى نيوزلندا واستراليا. فقد حافظت على دورة الانجاب منذ ذلك الحين لتصل إلى كميات هائلة في جنوب الأرض.

 

تترواح أحجام الغزلان بين كبير جدا أو صغير جدا. حيث أن من اصغر أنواعها غزال بوتو الجنوبي. والذي يتراوح وزنه إلى 7 كيلو غرام فقط بينما يصل طوله إلى 36 سنتيمتر فقط. أي ما يعادل ضعفي قبضة الشخص البالغ.

ويعتبر غزال موف أكبرها في العالم. حيث يصل طوله إلى مترين.

 

تركيبته المختلفة

وهب الله عيون الغزلان بطريقة مثالية. حيث وضعت على جانب خديه. وتستطيع بذلك كشف مساحة كبيرة من قطر الدائرة لتصل إلى 310 درجات. فهي تستطيع كشف طريقها من الأمام والخلف وخاصة عند تعرضها للمطاردة والخطر.

لا تمتلك الكثير من الأسنان وذلك لتناولها أنواع محددة من الطعام. بالتالي تتصف بقصر أسنانها وتركزها في الفك السفلي. وبذلك تفتقر للأسنان في الجزء العلوي من فمها مع وجود بعض الأنياب في عمق الفم.

تتصف الغزلان بقرونها الجميلة والفريدة. فهي لا تحتوي على معادن الكرياتين مثل الحيوانات الأخرى. بالتالي توظفها في تقريب أغصان الأشجار البعيدة وتحطيمها على الأرض ليسهل بذلك تناول أطعمتها. وتفضل تناول الأطعمة عن الأشجار أكثر منها حشائش الأرض.

تتصف قرون الذكر بالحجم الكبير والخطير بالنسبة للإنسان. بينما الأنثى تملك قرونا أقل حجم. وتتركز قوى الغزال في أقدامه. فهو قادر على ركل الإنسان بضربة قوية يمكن أن تودي بحياته سريعا مسببة بذلك أضرار وكسور في جسده.

وبذلك يعتبر هذا الحيوان من أكثر الحيوانات سرعة في الجري. حيث لا تقوى بعض الحيوانات المفترسة على صيده إلا في حالات خاصة ومنها:

  • الأسود السريعة للغاية.
  • أن يكثر من النظر للخلف.
  • الطرق الوعرة.

بالتالي قد يصعب بالفعل صيده من الحيوانات البرية. ولكنه يقع ضحية سهلة المنال بالنسبة للتمساح الذي يتصف بالغدر والمباغتة أثناء الصيد. وقد تقوى الضباع على صيده فقط عند محاصرته من كافة الجهات ليجد صعوبة في التملص والهروب منها.

 

عمر الغزال

يقضي الغزال حياته بفترات تتراوح ما بين 10 – 25 سنة. ويجد صعوبة الوصول إلى عامه العشرين بسبب تعرضه للقتل من الحيوانات المفترسة. ويقع ضحية لدى النسور الكبيرة أو الذئاب أو حتى الأسود الأفريقية المليئة بالوحشية.

 

صفات الغزال

يتصف الغزال بالرشاقة والجمال. ويتمتع بطاقة كبيرة على الاندماج بكافة البيئة المحيطة. فهو بارع في اخفاء نفسه دون أن يراه الآخرين. وقد أشارت الأبحاث بملامح وجهه وعينيه التي تصوره على أنه مخلوق خجول للغاية.

لكن في الواقع هو حيوان يسعى لحماية نفسه وتتبع محيط المنطقة بملكات الحذر لديه. فهو يحيط نفسه بهالة الحماية التي تمكنه من البقاء على قيد الحياة. وقد بدى ذلك من خلال مراوغته أمام الخطر.

تتصف ذكور الغزلان المتواجدة في امريكا الشمالية بالقرون الغليظة بالقرب من الاذنين. وتمتلك قرونها بغشاء مخملي يحفظ عظامها. فهي تتميز بشكل جميل وجذاب.

بالتالي يستغرق نموها قرابة 5 سنوات من عمر الولادة.

لقطة تصوير قرون الغزال
صورة يظهر فيها قرون ذكر الغزال الذي يعيش في أمريكا الشمالية.

تتركز ولادة الغزلان في صيف مايو من كل عام. فكل أنثى تضع طفلها في أوقات الربيع. وفي الأيام الأولى من الولادة. يمارس الرضيع تمارين الوقوف أثناء الرضاعة. إلى أن يتحرر من ضعف قدميه ثم يبدا بالتجول بالقرب من والدته.

وتقصد إناث الغزلان الولادة في مناطق الغابة المنعزلة. وذلك لتوفير القدر الكافي من الأمان لصغارها. ولذلك قد تقم بترك أطفالها في هذا المكان باحثة عن الطعام والماء. بالتالي تمارس أنثى الغزال الرياضة بعد الولادة عن طريق الجري لتحافظ على رشاقتها التي فقدتها.

لدى إناث الغزلان حيلة واسعة في تشتيت الحيوانات المفترسة عن منطقة صغارها. فهي تقوم بجر الملاحقة بعيدا عن منطقة الأمان الخاصة بها. بينما تبرع في الهروب دون الشعور بالتعب أو الارهاق.

تعتمد الأنثى على تغيير وضعيات الارضاع بالنسبة لصغارها. وذلك لإراحة أقدامهم. فقد تقوم بعكس اتجاه الثدي بعكس وقوفها. وتتميز بعملية الارضاع وقوفا لتمرين الرضيع وتقوية عضلات جسده. وتفضل بذلك اختيار الأراضي السهلة بدلا من الوعرة.

رائحة الظبي

يسمى الرضيع بالظبي ويمتاز برائحة فريدة خاصة عند ساعات الولادة. وهي حماية طبيعية ضد الحيوانات المفترسة بحيث تخفي رائحة الدماء واللحم في جسده. تمارس الحيوانات المفترسة الاعتماد على حاسة الشم كثيرا. خاصة عند العثور على الفريسة بطريقة تعجز عنها حواس السمع والبصر. وبذلك فقد وفر الله حماية ذاتية لكافة الصغار.

 

جولات الغزال في الغابات

يبقى الظبي تحت الحضانة ولمدة اسبوعين. وبعد ذلك ينضم إلى القطيع.ويقومون بجولات حية في الغابة باحثين عن الحياة ويكثفون جولاتهم أثناء طلوع الشمس. عادة ما تسير الذكور والاناث في نفس الجولات على عكس بقية الحيوانات مثل الأسد الذي يترك عائلته بعد الاطمئنان على أشباله.

وتتميز الظباء والغزلان بحاسة السمع القوية. والتي تمكنهم من تغطية 50 متر مربع من حوض التجوال. هي نسبة قليلة بالنسبة لبعض الحيوانات الأخرى لكنها جيدة في حالات الاحساس بالخطر.

تتركز غزلان الذيل الأبيض في منطقة مانيتوبا أمريكا الشمالية. وتمارس حياتها الاعتيادية في غاباتها. بالرغم من افتقارها لبعض الحيوانات المفترسة. إلا أن وجود الأفاعي وبعض الدببة يهدد من أمان وجودها وخاصة الظباء الصغيرة.

على سبيل المثال, يكثر تواجد الدب الأسود في تلك المناطق. بينما تستدل الغزلان على وجود الخطر عن طريق الرياح التي تصحب رائحة هذا النوع من الحيوانات. قد لا تدرك الحيوانات المفترسة ذكاء الغزال في تحديد الرائحة.

إلا أن الدب بحالاته لا يستطيع الجري بشكل سريع بينما يباغت الفريسة مستخدما الحيلة والذكاء في الصيد.

 

وبالرغم من أعداد الظباء الكبيرة إلا أن تواجدها بكثرة عند البحيرات يعزز من التهامها من قبل التماسيح. فلا تقوى على الهرب منه إلا في حالات نادرة مع تسببه بأضرار بالغة في جسدها. ولسوء الحظ قد تتطرق للمرور بتلك البحيرات خاصة أثناء الهجرات الموسمية.

 

ساعات الركوض والراحة

يتميز الغزال بامتلاكه وقت كبير جدا في وضح النهار. فهو يحب الركوض بالقرب من بحيرات الماء. ربما بعض الحشرات تزعجه فيذهب بعيدا عنها إلى الأماكن المسطحة ذات المياه. ويستغرق ساعات نوم قليلة مقارنة بالثدييات الأخرى.

على سبيل المثال , لا تستغرق في النوم أكثر من اربع ساعات ونصف في اليوم. مما يبقى لها الكثير من الفراغ خلال النهار أو عند غسق الفجر.

وخلال فترات الراحة تترك الأم الظباء ترعى وتتناول الأعشاب في الغابة. لكنها تبقى بجوارها مراقبة حركتها من بعيد. وبذلك تظمئن على حالتها الجسدية والصحية. وتحصل بذلك على مؤشرات تمكنها من البقاء في المكان أو مغادرته مع القطيع.

 

الظبي صغير الغزال
صورة ظبي يتناول من حشائش الأرض على مرأى من عين أمه.

تقضي الغزلان يومها تحت أشعة الشمس الحارقة وتمارس بعض التمارين لجسدها. وتحافظ على رشاقتها لتتمكن من الهروب عند حدوث الخطر. ولا ننسى أن هذا النوع من الحيوانات كثير الريبة والشك في الظروف المحيطة.

هناك بعض الاستنتاجات التي تثبت أن الغزال دائم الخوف ومنها:

  • النوم لساعات قصيرة مع بقاء العين مفتوحة.
  • الوقوف طوال الليل في حالة تأهب واستعداد للهروب.
  • التنقل بأماكن الغابة بحثا عن الأمان.
  • عدم القدرة على الإختباء في الجحور لأن جسده كبيرة.

تظهر مجموعة من البقع البيضاء على الظباء عند ولادتها. وتبقى لفترات طويلة في الشمس خلال الصيف. وعلى مشارف سبتمبر تختفي تلك البقاع في جسدها. بالتالي يتغير لون فراءها إلى البني مائل للحمرة.

حيوان الراكون
حيوانات صديقة تعيش جنبا إلى جنب مع الغزال.

هناك بعض الحيوانات في الغابة التي تمنحها الغزلان الثقة. ومنها بعض السناجب أو الراكون كما يقال. فهي تعيش بالقرب من تواجد الغزلان وتداعبها كلما تلاقيان. وربما تشير إلى بعض الأحاديث بلغة لا يفهمها البشر.

 

البحث عن الفاكهة

الغزال بطبيعته يحب انتقاء أطعمته في الغابات. ويتسنى له التنقل من حين إلى آخر . بالتالي نعتبر الفاكهة أنها طعامه المفضل عند دخول البساتين الخضراء. وتصدر بعض العصافير تحذيرا عند وصوله إلى المنطقة مشيرة إلى وجود الغرباء فيها.

عصفور بساتين
صورة عصفور في البستان يصدر أصوات لجيرانه عند اقتراب الغزلان.

يتناول الغزال كلما طاب له في البستان. بالتالي يفضل وبكثرة التفاح الأخضر ذات الطعم الحامض. فهو يقوى على التسلق إلى اعالي الأشجار ليقتطفها بفمه.

غزال يتناول التفاح
صورة لأنثى الغزال وهي تتناول التفاح الأخضر من سيقان الأشجار.

تتعرض الغزالة إلى شوك الأشجار الجارحة وتسبب لها بعض الإصابات. لكنها تستمتع بتناول الفاكهة العطرة والمجانية. وفي حلول اغسطس تبدأ الظباء بتكوين القشور الأولى لقرنها في حال كانت من الذكور. بالتالي تساعدها فوائد الأطعمة اللذيذة في ذلك النمو.

وتستخدم بعض التحذيرات اثناء السير في القطيع. حيث تفيد بوجود خطر ملاحقة. وأهمها رفع الذيل الأبيض من الخلف مع تحريك الجانب السفلي من جسدها. لكنها قلما تشعر في الخطر في مقاطعة أونتاريو الكندية.

فهي من المناطق الآمنة بالنسبة لها.

تبلغ أشجار اونتاريو 20 مليون سنة ومكثت غزلان الذيل الابيض فيها منذ ذلك الحين. فهي تمثل معيشة مألوفة بالنسبة لها. وكذلك الحال بالنسبة لأسلافها السابقين. بالتالي فإن أهم ما وجده البشر في لحظات الاستكشاف الأولى هي الأشجار المصحوبة بها.

 

غزال البغل الكولومبي

تعتبر داكوتا واحدة من أكثر المناطق المشهورة بغزال البغل. وتسمى أيضا الذيل الأسود الكولومبي وهو احدى الأنواع الفرعية من نفس السلالة. ويعتبر هذا النوع كبير الحجم مقارنة  بصاحب الذيل الأبيض. حيث يسهل التمييز بينهما عن طريق الأذنين وشكل القرون.

الغزال الكولومبي
صورة يظهر فيها غزال البغل الكولومبي.

يمتلك الأسود الكولومبي ذيل قصير وتخين. ولا يتصف بالوميض. ويميل لونه إلى الرمادي. يساوي حجمه الغزلان البيضاء مرتين ونصف. ويعيش في مستنقعات المنغروف فلوريدا. لكنه يتميز بخفته الكبيرة وقدرته على القفز بالرغم من حجمه.

يجيد الحركة في المستنقعات بمهارة. فهو قادر على المناورة والتكيف. وهو من الأنواع المهددة بالانقراض لعدم تواجده بكثرة. حيث تمتلك فلوريدا منها 3000 غزال فقط وذلك بتاريخ الوثائق التي تم استنادها.

قد تختلف قرونه بالنسبة للذيل الأبيض. كما يتغذى باستمرار بالقرب من البحيرات البرية ليستمد قدرته على النمو. وربما يجيد تخزين الأغذية بجسده لمواسم الشتاء المقبلة.

 

صفات الغزال الكولومبي

يعتبر البغل الأسود أكثر حزما وأقل حذرا من ذوات الذيل الأبيض. ويبدو ذلك واضحا في طريقة حياته. كما يمتلك قرونا صلبة وغير معكوفة قد تسبب أضرار للخصم.

يتصف الغزال الكولومبي بالشيخوخة نظرا لقلة أعدادها. فقد أصبحت تعاني من مواسم التعفن في جسدها.وأدى ذلك إلى انتفاخ ملحوظ في منطقة الرقبة لتصبح ضعف حجمها الطبيعي.

تتواصل الظباء الإناث مع الذكور عبر اصدار الروائح. فتدفع الذكور للمنافسة عليها والانجاب منها. أو قد تعيش مع رفيق من الذكور لكنها تنافسه باصدار رائحتها الخاصة ليعاود الرجوع والمحافظة عليها.

على سبيل المثال , يبقى الأزواج قريبين من بعضهما البعض. وتشير الأنثى برائحتها باستعدادها للتزواج. ويأتي الذكر إليها منتظرا اشارته الأخيرة قبل الجماع. لكن الأنثى تداعبه في الغابة قليلا عن طريق التجوال في مناطق متعددة منها.

وتسمى تلك بعملية التمارين الطقسية التي تثير من حماسته تجاهها. وتعبر عن مدى صدق اعجابه باللحاق بها. كما يعبر عن مدى جديته بفرك قرونه بجذوع الأشجار. ثم يمكث الظبي بالقرب من رفيقته.

ويستمر بذلك السلوك أملا منه بالفوز بها. إذ تحدث عمليات التكاثر في نهاية ديسيمبر من كل سنة.

 

 

حياة الغزلان في الثلوج

تتصف امريكا الشمالية بهطول الثلوج والبرد القارص في شهر ديسيمبر. مسببة بذلك صعوبة من الظباء في الحصول على الطعام. وفي شهر فبراير يفقد الغزال جزءا من قرونه. وتتيح للسنجاب الأحمر تناول البعض من معادن الكالسيوم الموجودة فيها.

قد تتعرض بعض الغزلان للموت في فصل الشتاء. بالتالي هي فرصة جيدة للكثير من الحيوانات للتغذي على قرونها. وخاصة العصافير. وتميل الغزلان الحية إلى التجمع وحصاد الدفء من بعضها البعض وذلك عن طريق التواجد في المنحدرات الجنوبية للقارة.

فهي بذلك تمارس الدفء بعيدا عن الرياح المريرة القادمة من الغرب. وتستمر مسيرتها في البحث عن أي معالم للأطعمة. وخاصة المتواجدة في قنوات المياه الباردة. فهي لا تقوى على حماية نفسها من البرد القارس.

على سبيل المثال, قد يتسلل حيوان الأبوسوم البطيء إلى الأشجار بحثا عن الدفء الذي يقيه برد الأرض. فهو بهلواني وقادر على التنقل بين الأشجار.

 

يعتمد بقاء الغزال على قيد الحياة وفقا للمنطقة التي اختار قضاء الشتاء فيها. ولأنه سريع التأقلم , فإنه بذلك سينجو من الموت والفناء. وذلك من خلال مكوثه في الأحواض الدافئة من القارة. حيث تمتلك مستوى محصور من ارتفاع الثلوج وبروز النباتات.

 

خطورة العيش في الثلوج

تنتشر الذئاب بمناطق امريكا الشمالية وتمارس عمليات الصيد. فهي مكيفة على تحمل البرد القارس وهذه احدى سماتها. بالتالي ويصدر قطيع الغزلان تحذيرات عند اقتراب أحد الذئاب اليهم. حيث أن واحد منهم كفيل بأن يخبر المجموعة.

الدب حيوان ماكر وذكي. فهو قادر على ايجاد الفريسة من خلال اشارات الحركة. بذلك يمتلك حاسة قوية لتلك المهمة. وأما الغزال , فهو يتصف بالذكاء. فيقوى على تجميد جسده بلا أي حركة منتظرا نزوح الخطر بعيدا , وهذا بالفعل ما يحدث في أحوض الثلوج.

وبالرغم من أن الغزال حيوان أليف. إلا أنه ليس كذلك بالنسبة للإنسان. فهو يستطيع قتله بركله واحدة فقط من قدميه! , لأنها تعتبر من أقوى أعضاء جسده.

 

مساعدات انسانية للغزلان

يمر الغزال بظروف معقدة في فصل الشتاء. ويعاني خلال عمليات البحث عن الطعام. ولأجل ذلك يقدم المزارعين الكثير من الأطعمة المكدسة التي تستطيع الغزلان تناولها وخاصة في الثلوج. لكن ذلك أبدى انزعاجهم بسبب التكاليف واتكالية الغزلان على الانسان.

وبذلك يبقى القطيع يصارع الموت دون معاناة البحث معتمدا على البشر. ويعزز ذلك من تناقص أعداده وانقراضها. فعند تجاوز فصل الشتاء. تعود المياه لمجاريها. وتسعد الظباء بعودة الربيع مخلفا وراءه الكثير من الأعشاب والأشجار المثمرة. كما تعوم الرياح الدافئة مقرا لقضاء اجازتها.

 

 

ماذا يأكل الغزال؟

تتشابه الغزلان مع الدواب والبهائم الأخرى في تناول الطعام. وتحب الخضرة والأعشاب وتشتهر بأكل البرسيم. البعض منها يأكل كل ما هو متاح من الطبيعة باستثناء الديدان وحشرات الأرض الأخرى.

بالتالي لا تتغذى الغزلان على اللحوم أو الفريسة ذات الدماء الأحمر. قد تتناول الفاكهة من البساتين وتأكل الطماطم والخضروات في حال تواجدت في المشاتل والبيارات.

بمكن اعتبار الغزلان من الحيوانات العاشبة لكن لا يدل ذلك على تناول الأطعمة ذاتها في كل مكان. حيث تتكيف على ما هو متاح لها في الغابات. على سبيل المثال , تختلف وجبات الغزلان الإفريقية عن تلك التي تتواجد في كندا. وذلك نسبة إلى طبيعة الحشائش التي تعيش في الأرض.

 

تمتلك الغزلان نفس الحواس التي يمتلكها البشر. فهي تسمع وترى وتتذوق وتشتم وتلمس. ولكنها تختلف عن البشر في اعتمادها على تلك الحواس في العثور على الغذاء. فقد يذهب الانسان للأسواق بحثا عن نوع محدد من الأطعمة لكن الحيوانات تفتقر لخاصية العقل في تلك المهام.

بالتالي نعتبر أن حاسة الشم من أكثر الحواس استخداما لدى الحيوانات . فهي تميز رائحة الأطعمة بشكل قوي. وذلك لاحتواء أنوفها على مستقبلات الشم تفوق قدرة الإنسان بـ800 مرة.

 

 

أطعمة مفضلة

تواجه العديد من فرق البحوث صعوبه في صيد الغزلان. خاصة تلك ذات الذيل الأبيض , حيث يجدونها بعيدة المنال دائما. وبالرغم من خبرتهم الكبيرة في الصيد إلا أنه يقض الكثير منهم أياما عدة في ولاية ماين بحثا عن ظبي صغير أو غزالة كبيرة.

تتصف الغزلان بحواس قوية جدا في الغابة. وتتكيف مع البيئة بشكل دقيق. فهي قادرة على اشتمام رائحة كل غريب داخلها. يحصل فريق الصيد على 79 فرصة يوميا لصيد هذا النوع من الحيوانات. ويتم ذلك من خلال عمليات الرماية الموسعة أو حتى الأسلحة النارية.

 

تحليل الروائح

وتتركز القوى العقلية لديه حول تحليل مصادر الروائح. حيث تستدل من خلالها عن طبيعة الطعام المتوفر وهل يناسبها أم لا. وقد تميل بعض الغزلان إلى تناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل لحاء الأشجار والمكسرات ببعض الحالات. بينما يعيبها أكل الأسماك الميتة وبعض أنواع الطيور.

عادة ما يفضل الغزال أوراق الشجر مثل إبر أشجار التنوب وخشب القرانيا والبرقوق البري وجراد العسل. وقد يقوى أحيانا على أكل الأغصان ذاتها. بالرغم من أن الأشواك تسبب له أضرار في جسده إلا أنه يجده ما طاب له منها.

كما يحب الغزال تناول البقان والجوز والبيكونتس. ويحب أيضا التفاح فهي أكلته المفضلة بالإضافة إلى تناول الفراولة والخوخ والكمثري حال تواجدها. وقد يجد في طريقه نباتات الفوربس وهي من فئة العشب البردي.

 

 

 

التنقل أثناء الليل

تكافح الغزلان لرؤية الصور واضحة من خلال أعينهم وتظل تبصر بكفاءة عالية. وهذا ما يفسر قدرتهم على الانتقال من مكان إلى آخر في ساعات متأخرة من الليل. ولا تعتمد على حاسة السمع في العثور على الأطعمة.

يتم التركيز على أكثر اللقطات الليلية لتحليل مدى سلوكها. فهي تختلف عن البهائم من خلال قضاء فترة طويلة من تناول الطعام عن الأشجار. بينما تقضي أوقات قصير عند التقاط الحشائش من الأرض. وربما يعكس سلوكها الغذائي لحومها اللذيذة عند تناولها من قبل الانسان.

 

 

 

المراجع

  1. The secret Life of Deer.
  2. Deer Hunting.
  3. فيديو من وثائق منسية.
  4. What do deer eat.
  5. موثق فيديو من أرابيك جيوغرافيك.

سلمى

مهتمة في الحيوانات والطبيعة وأسعى لحمايتها دائما. أحب تقديم أفضل المعلومات من المصادر المتاحة وأسعد بزيارتكم لمدونتي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.